حوارات منوعة

أبرار .. هذا ما أحبه وألتفتُ ناحية نداءه

أبرار مروان ..


مكتب الصحيفة
قصص النجاح

حدثينا عن هوايتك؟ 

أحاول أن (أكتب) أحب ان أثرثر على مساحة بيضاء.

صدقًا.. لا أعرف (الكلمات المعقدة) ولا التعبير بطريقة القفز بالباراشوت، أكتب ما يشبهني، ما أشعره من داخلي، مترددًا بموجات يضخها قلبي لا أكثر.

كتابتي ( حرة ) لا أعتقد أنها تصنف نثرًا ولا خواطر ولا قصصا ولا أحب ذلك أبدًا ( بل يزعجني ) ، ربما التصنيف الوحيد الذي أحب أن أحتمي بمظلته هو ( السيناريو ) هذا المجال عظيم، لاسيما إذا كانت شعوب وقبائل تسكن عقلك، أفراح وأحزان أهازيج وحداء منهم المؤمن والملحد، المحافظ والمتمرد، الناسكة والراقصة، العبقري والابله، الطفل والعجوز، ويا الله كم يثرثرون، أحاديثهم لا تتوقف، وإذا جن الليل، تسللوا إلى أحلامك، لا شئ يخفف من طنينهم غير نثرهم على مساحة، يمثلون أدوراها: يتصارعون ويتحاورون حتى ينهكون ثم يصلون للخاتمة، حتى يرجعون إلى حيث مسكنهم داخل عقلك، ربما إلى أن يطفئوا ضوءه …و يهجعون، عندما يكون جسدك مسجى ..  للأبد

متى بدأت ؟ 

لم أبدأ، هكذا وجدتني .. أول رسالة كتبتها كانت مباركة في عمر 3 سنوات، لا أتذكر المناسبة، في المدرسة كنت أكره  التعبير عن ( العودة من الاجازة أو يوم المرور أو الشجرة .. أو الجدة .. أو عيد الفطر ) لا أعرف كيف يمكن أن تعبر عن أشياء لا تشعرها، أشياء لا يمكن لخيالك أن يجوس خلالها، أما إذا كتب على السبورة تعبير ( حر ) فأنا أحلق تحليقًا ينصت الجميع له ( بدون همس )، إلا أن ذلك لم يكفي، كنت أكتب لبعض الطالبات رسائل لمعلماتهن المفضلات  مقابل (ترتيبي دفتري وتستطيره) توسعت دائرة الرسائل وصارت قوائم الطلبات لا تقتصر على المعلمات .. جاريتها بداية حتى شعرت أن ضميري يؤنبني ( سكرت ) القلم، وعلقت لائحة (من لا يعرف أن يُعبر عن مشاعره، لا يتجرأ أن يحب)  صحيح أن الدنيا تعتقلني أحيانًا وترميني في قفص مشاغلها فأنقطع وانقطع وانقطع .. لكني أعود محاولةً الوصل وكسب ود الحروف ثانية.

من ساعدك بصقلها؟ 

الحياة ساعدتني في صقلها .. تفننت جاهدة في نحت كل حرف على حدة، ومازالت لا تكف عن كرمها ..  وكرمها هو ما يجعلك تحاول وتقاتل، وهذا ليس سهلاً أبدًا .. يتطلب مهارة منهكة وركضا رشيقًا وظهرك ينزف من طعنة من خلفه حتى تتمكن أن تقفز ألف لغم دون أن ينفجر بك، وحتى عندما لا تصل .. لن تتمكن من رفع الراية البيضاء.

طموحك ؟ 

أن أكتب ما أرضى عنه، أن أكتب أعمالا سعودية عميقة مذهلة، أتمنى أن أوفق، أن يرى العالم كله جمال العقل السعودي والفن السعودي، أعمال خالدة، لا ترمش عينيك من روعة أحداثها، وعندما ينتهي الفيلم يحفر داخلك عميقا.

أتمنى أن يدرك البعض أن الأماني والمال لا تصنع فنًا عظيمًا، العقول الموهوبة صدقًا وحدها تصنعه.

ختامًا ؟ 

أعرف أن الحياة رحلة وأتمنى صدقًا أن أغادرها كما أنا بعقيدتي الأولى، أعرف أن ثمة سر أبعد في كل شئ، وأن لكل قشرة لب قاتم أو فاتن.. لذا صدِّقوا أن الله ينظر فقط لقلوبكم.

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا