شخصيات مدينية هامة :::شخصيات مدينية هامة

إمام المسجد النبوي الشيخ عبدالعزيز بن صالح


إمام المسجد النبوي الشيخ عبدالعزيز بن صالح
80 heart Facebook whatsapp Twitter

هو الشيخ عبدالعزيز بن صالح بن ناصر بن عبدالرحمن آل صالح , ويرجع نسبه إلى قبيلة عنزة المشهورة . ولد في بلدة المجمعة في نجد , عام 1329هـ , وتوفي والداه وهو صغير , فاعتنى به أخوه عثمان وحرص على تعليمه , حتى حفظ القرآن وهو صغير ثم أخذ يقرأ على مشايخ بلده , ولازم الشيخ عبدالله العنقري ودرس عليه في التوحيد والفقه والتفسير والحديث والفرائض والنحو . وقد آنس منه شيخه التحصيل والجد في العلم , فعينه إماماً وخطيباً بجامع المجمعة وهو لم يتجاوز العشرين من عمره , كما عينه رئيساً لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وكان ينوب عن شيخه في تدريس الطلاب حال غيابه , كما أنه رُشّح للقضاء لكنه اعتذر فأُعفي منه . ثم طُلب مرة أخرى للقضاء وأُلزم به فالتزم قاضياً في المدينة النبوية , ولما توفي الشيخ ابن زاحم رئيس المحكمة , عُيِّن مكانه , واستقل برئاسة الدوائر الشرعية في المدينة وصار هو المرجع في الشؤون الدينية في عموم المنطقة , وصاحب الكلمة المطلقة هناك , إضافة إلى أنه أصبح إماماً في المسجد النبوي قرابة خمسين عاماً , وقد كان يمتاز بسلاسة القراءة وعذوبة اللفظ والتجويد – رحمه الله. قال الشيخ عبدالله البسام : كان لي معه مجالس ومناقشات , ولدي خبرة جيدة به , فهو بحكم شخصيته القوية , وبحكم مناصبه الرفيعة , يعتبر من وُجهاء العلماء , ومن ذوي النفوذ والكلمة المسموعة , والإشارة النافذة , مما جعل ولاة الأمر يُجِلّونه ويحترمونه , ويثقون الثقة التامة بتوجيهاته وآرائه . وقد كان رحمه الله عضواً في هيئة كبار العلماء , وعضواً في مجلس القضاء الأعلى , وكان يُدَرِّس بالمسجد النبوي الشريف .

توفي رحمه الله في يوم الإثنين 17 2 1415هـ في مدينة جدة , ونقل إلى المدينة وصُلي عليه في المسجد النبوي بعد صلاة المغرب , ودفن بالبقيع , وقد كانت جنازته جنازةً مشهودة حيث شيعه جموعٌ من المواطنين , وحصل زحام شديد , وكان مشهداً عظيماً , تجلى فيه تقدير الناس ومحبتهم له رحمه الله . ومما يجدر ذكره هنا أن الشيخ له موقف لا يُنسى , حيث هدى الله على يديه الإمام الشنقيطي صاحب التفسير , إلى منهج السلف , وقد كان على عقيدة الأشاعرة , فلما أنه جاء إلى الحج , وزار مسجد النبي e حصل أن التقى بالشيخ عبدالعزيز بن صالح وجرى بينهما مناقشات وجَلَسات , وكان الشيخ ابن صالح يأتي بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ويقرأها مع الشيخ محمد الأمين , ويتدارسها معه , حتى شرح الله صدر العلامة الشنقيطي إلى الحق , وأصبح من المدافعين عنه وعن معتقد أهل السنة .... فرحمهما الله رحمةً واسعة وأسكنهما فسيح جناته , وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى إنه جواد كريم والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا