المقالات

التسكع ...!!


بقلم / ندى بنت محمد صبر
اجتماعي

توقع المثالية والكمال هي ما يصدم الانسان بعد رؤيته لأحوال البعض في الشارع، خاصة ‏بعد توسع المراكز التجارية والمقاهي وكثرة رواد هذه الاماكن، حيث أصبحت حاليا مركزا لتسكع الشباب والشابات، ولاستعراض آخر الموضات، وعرضا للأجساد قبل الأزياء.

‏التطور والانفتاح أمر مهم ، لكنّ الإنفتاح لايعني التسكع بلا هدف ولا غاية في اماكن التجمعات لساعات متأخرة من الليل، فهي ملاذ للفارين من رتابة الحياة اليومية، واشباع الفراغ للهاربين من الفجوة الحياتية، والمتمردين على التقاليد والضوابط الاجتماعية. 

‏إن صلاح النساء بصلاح الاسرة والمجتمع، وبصلاحها نرتقي، فماذا حل بنساء الأمة!!  ‏تسكع في الطرقات، وسهر طوال الليل في الكافيهات، بلا حسيب او رقيب، كاسيات عاريات من الحشمة والفضيلة والأخلاق، يعرضن مفاتنهن وخلعهن لحجابهن، فيطمع الذئاب في الأغنام المسيَّبة دون راعٍ، فيقع ما يقع دون مُبالاةٍ أو خجلٍ، لقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم فقال : (ما تركتُ بعدي فتنةً هي أضرُّ على الرجال من النساء)، ناهيك عن التدخين علناً، فقد أصبح من المخزي جدا ان تجد بعض النساء يمارسن عادة التدخين وينافسن الرجال في نفث دخان سجائرهن، انها مناظر تُدمع العين وتُحزن القلب على نساءنا وهن سلع مكشوفة امام الجميع.

لقد كثرت هذه السلوكيات لدى الصغار قبل الكبار، ‏تمرد غريب، وجراءة افظع، وتصرفات وسلوكيات خارجة عن المعقول ! وعلى مرأى من الناس، ولا ناكر لمنكر ولا رقيب، وكل ذلك تحت ذريعة الحرية الشخصية!

اي ضياع وتشتت وصل بهن!! 

‏أين الخوف من الله!! 

أين محاسبة النفس!!  ‏

أين دور الاهل لا يسألون ولا يستنكرون!! 

‏لست ضد الانفتاح لكنني ضد الانفلات، والتخلي عن الحياء، فهو أمر ايماني وديني واخلاقي، ‏ولست مع اختلاطهنّ بالرجال أو قمعهن، ‏بل لابد ان تكون لديهن قناعة ذاتية، مع ضبط حدودهن وفقًا لأوامر الشرع، لابد من ان يكون في كل اسرة حوار فكري هادف ليتم فهم المعنى الحقيقي للحرية، وايضا لتعليمهم طرق تنظيم وقت الفراغ، ودفعهم نحو تحمل المسؤولية، والتشجيع للبحث عن فرص للعمل، وتفريغ طاقتهم المهارية، أيضا نحتاج وبقوة لفريق عمل مختص لادارة تلك التجمعات، وتسهيل الحركة، لتوفير بيئة آمنة للزوار داخل المجمعات الترفيهية مع وجود ضوابط تلجم تصرفات الشباب الغير إرادية.

في النهاية، هل التسكع نتيجة الفراغ والبطالة؟

أم بسبب الدلال وعدم وجود توجيه وارشاد ووعي واحتواء من الأهل ؟

ومن المسؤول عن إنتشار هذه الظاهرة؟

وهل هناك مايدعم وجودها بين شبابنا؟ 

‏وكيف السبيل إلى الخلاص منها واستغلال طاقة شبابنا فيما ينفعهم ؟

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا