متأملون

‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎الآية - 24 - من سورة محمد، اللقاء (31)


‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎الآية - 24 - من سورة محمد، اللقاء (31)
إعداد الكاتب / صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

‎‏‎(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

التدبّر في آيات القرآن درجة عالية من درجات الاستجابة لأمر الله تعالى، للأخذ بهذا الكتاب الكريم الذي أنزله رحمة على رسول الرحمة ليكون رحمة للعالمين وشفاءً لهم من كل داء مادي أو معنوي، عضوي أو نفسي، قلبي أو عملي، هدى للمتقين وقاصماً للظالمين، يعز به الله تعالى، أقواماً ويذل به آخرين.

ولايصل إلى درجة التدبّر إلا من قد أخضع قلبه لله، وأحبّ سماع كلامه وتلاوة آياته والعمل بما فيه من الأوامر والنواهي والأحكام، وتظهر علامات ذلك الحب بالتفاعل مع آيات القرآن في الرغبة بتعهده وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار، في السر والجهار، في المنشط والمكره، وفي السراء والضراء، فمن أحب شيئا لزمه وأكثر من ذكره، وبقدر حب العبد لكلام الله، وآيات كتابه، بقدر ما يبادله القرآن ذلك الحب، فيفتح الله تعالى، له به من أسراره وأنواره، فيرى بنور الله، مالا يراه المعرض أو الغافل أو الهاجر.

فالمعرض: يُعرض عنه القرآن، فلا يستفيد من رحمته ولا من شفائه وهديه، فيتبعه حتى يزج به في نار جهنم، والعياذ بالله.

أما الغافل: فهو الذي يقرأ القرآن ولكنه لا يطبق آياته وأحكامه، فالقرآن ينهى عن قطيعة الرحم، وهو قاطع لرحمه، وينهى عن الربا والزنا وأكل الأموال بغير حق وغيرها، وهو يعمل خلاف ذلك، فهو على خطر عظيم.

أما الهاجر: فهو من عرف وأحب وتلذذ وبلغ مع القرآن مابلغ، ولكنه متكاسل عن تعهد القرآن بالتلاوة والذكر، وهذا قد يهجره القرآن، فيدخل في دائرة الغافلين.

فإن لم تكن من المعرضين، أو الغافلين، أو الهاجرين، فسوف ترتقي وتنال درجة المتدبرين بإذن الله تعالى، وسيفتح الله لك من الفتوح ما يجعلك تدرك من الأنوار والأسرار بقدر إقبالك وعزمك واتصال قلبك بالقرآن!

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا