متأملون

الآية (17) من سورة محمد، اللقاء، (17)

تأمّل في مغْزى الآيات، بمنظور اجتماعي


الآية (17) من سورة محمد، اللقاء، (17)
إعداد / الأستاذ صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

{وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ}.

فائدة: يهدي الله تعالى، عباده إلى الإيمان بعدة أمور، منها بالفطرة التي فطرهم عليها وهم في ظهور آبائهم: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا} الآية. وبالعقل: ليتفكروا في أنفسهم وفي آلائه وآياته. وبإرسال الرسل، وإنزال الكتب، وأعظمها القرآن.

فمن الناس من اهتدى، ومنهم من كفر، فالذين اهتدوا زادهم هدى، وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ، بصدقهم وتصديقهم: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}، قال عليه الصلاة والسلام: (وعليكمْ بالصدقِ، فإنَّ الصدقَ يهدي إلى البرِّ، وإنَّ البرَّ يهدي إلى الجنةِ) الحديث.

فمن صدَق وصدّق، فقد اهتدى واتقى، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}.

ومنهم من كذَب وكذّب، فضلّ ولم يهتد، فأولئك يطبع الله تعالى، على قلوبهم، وهم:

أولًا- الكافرون {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ}.

ثانيًا- المنافقون {وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ}.

ثالثًا- المسرفون في المعاصي والذنوب، {وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ}.

رابعًا- الجاهلون: وهم الذين لا يعرفون الحق، أو الذين لا يتبعونه، {َذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.

خامسًا- المستحبون للحياة الدنيا على الآخرة: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ}.

سادسًا- المتبعون للهوى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ}.

سابعًا- المتكبرون: {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ}.

ثامنًا- المكذبون لكتاب الله، وسنة رسوله: {فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ}.

تاسعًا- المرتدون عن دين الله: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ}.

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا