متأملون

الآية - 27 - من سورة الجاثية، اللقاء (20)


الآية - 27 - من سورة الجاثية، اللقاء (20)
إعداد / الأستاذ صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎‏‎(‎وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ).

محور تأملنا: (يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ).‎

(يَوْمَئِذٍ) أي:(يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ)، في ذلك اليوم ينقسم الناس إلى فريقين، إما مفلحون، وإما خاسرون، وهم المبطلون، الذين أبطلوا أعمالهم في حياتهم الدنيا، بسبب عدم موافقتها للكتاب الكريم والسنة المطهرة، أو بسبب عدم الإخلاص، بأن تكون لوجه الله تعالى، وحده لا شريك له، (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)، فبقدر توفر هاذين الشرطين" الموافقة للكتاب والسنة، والإخلاص في العمل لله تعالى وحده"، يكون صلاح الأعمال، وبالتالي قبولها من العبد، وبقدر الإخفاق فيهما، يكون البطلان والخسران، والعياذ بالله تعالى.

قال عليه الصلاة والسلام:(مَن عمِلَ عملًا ليسَ علَيهِ أمرُنا فَهوَ مَردودٌ)، فينبغي على الإنسان أن يحرص على أن يكون عمله موافقاً لهدي القرآن والسنة، أما من يأخذ من الدين ما وافق هواه وما تميل إليه نفسه، ويدع ما لا يوافق هواه، (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ)، فقد تحسبه من أهل الخير ، ثم هو غير بار بوالديه، أوقاطع للرحم، أو مانع للزكاة، أو غيرها من المخالفات لآيات القرآن البينات، متعللاً بقياسات وتصورات ما أنزل الله بها من سلطان، فهذا من المبطلين لأعمالهم والعياذ بالله، ويكون خسرانه بقدر ما أبطل من أعماله، أو من قد يشرك مع الله، غيره في الأقوال أو الأعمال، (قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاءِ عن الشركِ، فمن عمل لي عملًا أشرك فيه غيري فأنا منه بريءٌ، وهو للذي أشرك)!

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا