فهل من مدّكر

فهل من مدكر .. (29)


فهل من مدكر .. (29)
خاص عيون المدينة
إعداد / الأستاذ صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

عندما تُبتلى بأن يجهل عليك أخوك، حبيبك وعضدك في الحياة، فقد قال تعالى: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ)، فاصفح عنهم، وتغاضى عن هفواتهم، واصبر على ما أصابك، فإن الله مع الصابرين (فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ)، فإذا ما تمادي في التعدي عليك، فقل: (سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ)، وامسك نفسك واكظم غيظك، وقل له: (لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ ۖ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)، أما إذا ركبه شيطانه، وتطاول بلسانه عليك بالأذى والسوء، فليكن قولك بلسان حالك:(إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَفالحياة، دار امتحان، وصبر، وثواب أو عقاب (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)، فإذا ما عاد إلى رشده، فأحمد الله الذي هداه، وقل بقوله تعالى: (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)، فلا بد لكل ليل من نهار .. ولكل أجل كتاب .. ومع كل عسر يسراً .. والنصر مع الصبر .. والحمد لله رب العالمين !

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا