فهل من مدّكر

اللقاء (28)


اللقاء (28)
إعداد / الأستاذ صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

هل تعلم أنك غالباً ما تقرر وفق مخزون الذاكرة التي في عقلك؟

لذلك تشعر أنك على حق دائماً، فهناك أدلة في عقلك تعزز هذا الاختيار وذلك القرار، حتى وإن كانت الحقيقة هي عكس ما تخبرنا به عقولنا.

مخزون الحقائق التي في أدمغتنا هي من اختراعات الدماغ، وهو ما يسمى بـ "انحياز الدماغ"، حيث ينحاز عقلك مع أمور لا تتوافق مع الوقت الحالي، إنما يبني قراراته على الخبرات الماضية المخزنة في العقل، فتتكون فيه "الذاكرة الزائفة" فيصعب علينا تكذيب عقولنا، حتى لو أخبرنا الآخرون أننا مخطئون، لأننا نعتقد أننا نمتلك الحقيقة المطلقة، وهذا الاعتقاد الكاذب هو ما يحرمنا من التعلم من الآخرين ومن الحياة.

كيف أتأكد من خيارات سلامة قراري؟

والجواب هو "بالشك"! في مخزون عقلك وأفكارك القديمة، فعليك أن تدرس الدوافع والنوايا لكل اختيار، وأن تسأل نفسك، ماذا أريد، ولماذا أريده؟

لأنك عندما تعترف أنك لا تعرف، عندها سوف تبحث وتتعلم الجديد، وبالتالي سوف تتواصل وتصبح لديك القابلية لكي تتقدم وتتطور، لإن كلّ ما هو جديد وممتع يأتينا بعد أن نعترف بالخطأ.

اعترف بالخطأ، فذلك هو ما سيساعدك على الاصلاح فيما بينك وبين العالم، ويحفظ طاقتك لما هو أكثر أهمية وجدوى وفعالية وقيمة في الحياة.

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا