فهل من مدّكر

اللقاء (24)


اللقاء (24)
إعداد / الأستاذ صديق بن صالح فارسي
اجتماعي

يتسم عالمنا بعدم الثبات، بمعنى أننا نعيش في عالم شديد التغير، فلماذا نحرص على أن نتمسك بالأشياء باستمرار، رغم أنها مجرد أشياء لم ولن تدوم، (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ*وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ).

لذا علينا أن نتخلى عن الأحزان التي تصيبنا نتيجة فقدنا للأشياء، فليس هناك شيء آمن في الحياة، (وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ ۚ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ).

علينا أن نكون قادرين على التأمل، في الحياة وفي أنفسنا وفي كل ما يجري من حولنا، لنعرف الغث من السمين، والصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق، لأن التأمل يجعلنا قادرين على اليقظة والشعور بحقيقة الحياة، والاستجابة الواعية لما يجري من أحداث، وما ينبض في عالمنا الداخلي من رغبات وامنيات وقدرات مدفونة في بواطننا.

يجب ألا نقسو على أنفسنا عندما نخطئ، وعلينا أن نتقبل عيوبنا وعيوب الآخرين، فكلنا بشر، والبشر يخطئ ويصيب، "وخيرُ الخطّائينَ التَّوّابونَ".

التأمل: يمنحنا الذكاء والوعي والعاطفة، وكذلك يساعدنا على السيطرة على الأنا الداخلية، لنستمتع بالحياة ونعيشها بواقعها وجمالها ورونقها الحقيقي، وبالتالي يمكننا من اتخاذ القرارات الصحيحة.

 

التعليقات


أضف تعليقك هنا